الفتال النيسابوري
354
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
هارون . فقال صلّى اللّه عليه وآله : وما اسم ابن هارون . قال شبير . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لساني عربي . قال جبرئيل عليه السّلام : سمّه الحسين ، فسمّاه الحسين ، فلمّا كان يوم السابع عقّ عنه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ، وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق ، ثمّ قال : يا أسماء ، الدم فعل الجاهلية . وروي مثل ذلك عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام « 1 » . [ 372 ] 4 - وقال الصادق عليه السّلام : أقبل « 2 » جيران أمّ أيمن إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّ أمّ أيمن لم تنم البارحة من البكاء ، لم تزل تبكي حتّى أصبحت . قال : فبعث رسول اللّه إلي أمّ أيمن ، فجاءته فقال لها : يا أمّ أيمن لا أبكى اللّه عينك ! إنّ جيرانك أتوني فأخبروني أنّك لم تزالي « 3 » الليل تبكين أجمع ، فلا أبكى اللّه عينك ! ما الذي أبكاك ؟ قالت : يا رسول اللّه رأيت رؤيا عظيمة شديدة ، فلم أزل أبكي الليل أجمع . فقال لها رسول اللّه : فقصّيها على رسول اللّه ؛ فإنّ اللّه ورسوله أعلم ، فقالت : يعظم عليّ أن أتكلّم بها ! فقال : إن « 4 » الرؤيا ليست على ما ترى ، فقصّيها « 5 » على رسول اللّه . قالت : رأيت في ليلتي هذه كأنّ بعض أعضائك ملقى في بيتي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نامت عينك يا أمّ أيمن ! تلد فاطمة الحسين فتربّيه وتلبّيه [ تلينه ] ، فيكون بعض أعضائي في بيتك ، فلمّا ولدت فاطمة الحسين عليهما السّلام وكان يوم السابع أمر
--> ( 1 ) راجع : عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 25 / 5 ، المناقب للخوارزمي : 4 / 25 ، البحار : 43 / 283 / 4 . ( 2 ) في المطبوع : « أقبلت » بدل « أقبل » . ( 3 ) في المخطوط : « تزل » بدل « تزالي » . ( 4 ) ليس في المطبوع : « إنّ » . ( 5 ) في المطبوع : « فقصّها » بدل « فقصّيها » .